جيرار جهامي ، سميح دغيم
891
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يمتنع شرعا مباحا كان أو واجبا أو مندوبا أو مكروها ؛ وما لا يمتنع عقلا واجبا أو راجحا أو متساوي الطرفين أو مرجوحا ؛ وما استوى الأمران فيه شرعا كالمباح أو عقلا كفعل الصبي ؛ وما يشكّ فيه شرعا أو عقلا . . . ويطلق الجائز أيضا على الجائز الذي هو أحد أقسام العقلي ، أعني ( الكفوي ) الممكن ، فالممكن والجائز العقلي في اصطلاح المتكلّمين مترادفان ، والممكن الخاص عند المناطقة هو المرادف للجائز العقلي . وأما الممكن العام فهو عندهم ما لا يمتنع وقوعه ، فيدخل فيه الواجب والجائز العقليان ، ولا يخرج منه إلّا المستحيل العقلي . . . والجائز : ما يمكن تقدير وجوده في العقلي ، بخلاف المحال ، وتقدير وجود الشيء وعدمه بالنظر إلى ذاته ، لا بالنظر إلى علم اللّه وإرادته . ( الكليات ، فصل الجيم ، الجائز ، 2 / 151 - 152 ) . * في أصول الفقه - الجواز ليس بتكليف بل مباح ، ولا يلزم من ترك المباح تكليف ما لا يطاق ، بل غايته أنّه يلزمه الشكّ في الإباحة . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 220 ، 19 ) . * في علم الكلام - إنّ الجواز في الأصل إنّما هو الشكّ ، يقال : فلان مجوّز أي شاكّ . ثم يستعمل بمعنى الصحّة ، فيقال : يجوز منه الفعل ، أي يصحّ ؛ ويستعمل بمعنى الإمكان نحو قولنا : المحل يجوز أن يبيّض ويجوز أن يسوّد ، أي يمكن ؛ وربما يستعمل ويراد به أنّه وقع موقع الصحّة ، نحو ما يقوله الفقهاء : يجوز التوضّؤ بالماء المغصوب وتجوز الصلاة في الدار المغصوبة ، أي لا يلزم فيها الإعادة بل وقع موقع الصحيح ؛ وربما يراد به الإباحة ، كما يقال : يجوز للمضطرّ أن يتناول الميتة ، أي يباح له ذلك . فهذه هي الوجوه التي يستعمل فيها الجواز ، وحقيقته ما ذكرنا أولا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 394 ، 5 ) . جواز الاجتهاد * في أصول الفقه - اختلفوا في جواز الاجتهاد لأمّة النبي صلى اللّه عليه وسلم في زمنه على مذاهب ، حكاها الآمدي . أحدها : يجوز مطلقا . والثاني : يمنع مطلقا ، لأنّ الاجتهاد يفيد الظنّ ، والأخذ عنه يفيد اليقين . والثالث : يجوز للغائبين من القضاة والولاة ، دون الحاضرين . والرابع : إن ورد فيه إذن خاص ؛ جاز ، وإلّا فلا . والخامس : أنّه لا يشترط الإذن ، بل يكفي السكوت مع العلم بوقوعه . ( الأسنوي ، تخريج الفروع على الأصول ، 519 ، 2 ) . جوّانيّة * في الفلسفة - حدّ الجوّانيّ أنّه المدبّر معا من أوّل الأمر تدبيرا يقصد به إلى غاية ما في الصنعة بالقوة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 111 ، 8 ) . * في الفكر النقدي - الجوّانية عقيدة مفتوحة تأبى الركون إلى « مذهب » أو الوقوف عند « واقع » ، وتتّجه إلى